النسخة الثانية لملتقى الهندسة المستدامة تؤكد على الدور الأساسي للموارد البشرية في التنمية المستدامة

عن تنمية المغرب وإفريقيا
18 مايو، 2017
خليفي: رابطة المهندسين الحركيين نهجت إستراتيجية استباقية للاستقطاب
18 فبراير، 2018

اعتبر المتدخلون في افتتاح أشغال النسخة الثانية لملتقى الهندسة المستدامة، بالرباط ، الرأسمال البشري “العنصر الأكثر أهمية” في استمرار النمو الإقتصادي والتنمية المستدامة”.

وأكد المتدخلون في الملتقى المنظم تحت شعار “المهندس رائد التنمية والتحولات الرقمية بأفريقيا”، على أهمية العنصر البشري ولاسيما المهندسين الذين يساهمون بشكل لافت في التنمية المستدامة من خلال إقامة مدن ذكية واقتصاد عن بعد وتواصل سريع، مشيرين إلى أنه بتنمية العنصر البشري يمكن تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد عبر مساهمته الفعالة في التنمية المستدامة.

من جهته، تحدث إدريس مرون الرئيس الشرفي لحركة المهندسين عن الدور الأساسي للمهندسين في التنمية المستدامة، مسجلا أن مفهوم الإستدامة ينبغي اعتماده في جميع القطاعات سواء الصناعية أو التعمير والإعلاميات.

وأضاف مرون “أن الوقت قد حان لأفريقيا لتكون في مصاف الدول المتقدمة”، مبرزا أن التطور لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع الدول الإفريقية وتثمين إمكانياتها.

من جانبه، قال حميد خليفي رئيس حركة المهندسين إن مفهوم الهندسة يرتكز ـ حسب حركة المهندسين ـ على مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار، فضلا عن الجانب الاقتصادي، المظاهر البيئية والاجتماعية المتعلقة بالرهانات البعيدة المدى.

خليفي

وأوضح خليفي أن التسريع و توليفة التقدم العلمي والتكنولوجي في الميدان الرقمي سيؤدي إلى تحولات معقدة والتي ستؤثر ليس فقط على طرق العيش ولكن أيضا على مستقبل القارة برمتها.

وأضاف المتحدث ”بصفتنا هيئة للمهندسين، فرؤيتنا لأفريقيا تتجه نحو التنويع الاقتصادي والتحول البنيوي بخلق مناصب شغل وضمان تكوين الجيل القادم للمقاولين والمبتكرين ، والمساهمة في بناء البنيات التحتية الأساسية في القارة، قائلا إن التحول الرقمي هو استعمال الابتكارات التكنولوجية من أجل رفع أداء الهيئات للاستجابة للاستعمالات الجديدة وتطويرها، وعند استعمالها ستؤدي هذه الابتكارات إلى خلق معطيات داخلية وخارجية والتي سيتعين استغلالها وتحليلها من أجل تحسين معارف الزبناء والأشياء والصيرورات وأيضا معارف المستخدمين ، ولن تستطيع ـ يستطرد خليفي ـ المقاولة الحفاظ على موقعها في السوق وقطاع نشاطها ، إلا عبر توفرها على حلول ناجعة من أجل تحليل وتحويل المعطيات.

من جهته، أشاد محمد حصاد (عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية)، بجهود كافة القائمين على هذا الملتقى الذي وصفه بالحدث المتميز و ذي الجودة العالية مؤكدا على أهمية مثل هذه المبادرات والملتقيات العلمية التي من شأنها أن تساعد على بروز مقاولات شابة وتعزيز سبل الانفتاح والتعاون والبحث وتبادل الأفكار والخبرات بين المشاركين .

وقال حصاد إن المشاركة الوازنة للمقاولات و المؤسسات الحكومية و غير الحكومية، و الجمعيات المدنية، فضلا عن المشاركة المكثفة للمهندسين و الأطر العليا التي عرفها هذا الملتقى ستساهم بفعالية و نجاعة في مسار و مستقبل التنمية المستدامة، مؤكدا على أهمية دور التكوين في مجالات التكنولوجيات الحديثة لمواكبة كل التغيرات و التحولات التي يشهدها العالم و المغرب خاصة.

و في كلمته، نوه حمو أوحلي ( عضو المكتب السياسي )، بحسن اختيار شعار الملتقى الذي يتلاءم مع مضامين التزام وانفتاح المغرب المتواصل لفائدة التنمية بإفريقيا و فتح آفاق جديدة وواعدة في مختلف دول المنطقة ، مؤكدا على أهمية المساهمة في تدعيم العلاقات المغربية الإفريقية وتعزيز دور المغرب في القارة السمراء الذي يندرج في إطار التعاون جنوب-جنوب.

اوحلي

وقال المتحدث إن مفهوم الاستدامة الذي يربط كل أنواع الاستهلاك بمبدأ مراعاة حاجيات الأجيال المقبلة هو مفهوم نسبي يتغير من بلد لآخر ويجب علينا تكييفه مع الواقع المغربي، مذكرا بأن التنمية بصفة عامة كانت مستدامة من عدمها لن تتحقق بدون فعل الموارد البشرية من مهندسين وأطر باعتبارهم في صلب الابتكار و يتوفرون من الكفاءات ما يلزم ويضمن مساهمة ناجعة و مفيدة من أجل تنمية القارة الإفريقية.

من جهتها، فاطنة لكحيل ( عضو المكتب السياسي) توقفت عند الدور الفاعل والمحوري الذي يضطلع به المهندس في نشر مبادئ التنمية المستدامة باعتبار المهندسين بشتى تخصصاتهم الركيزة الأساس في مواكبة التطور بإفريقيا خصوصا في ظل عودة المغرب إلى بيته الإفريقي، مضيفة أن الهندسة لن تكون لها أهمية إلا إذا كانت مستدامة ولن تطبعها الإستدامة إلا إذا كانت تواكب التطورات العلمية و الثقافية والبيئية، علاوة على تنوعها و تشبعها بصفة شمولية و بطريقة متكاملة.

حضور

وأضافت الكحيل أن المغرب رائد في مجالات مختلفة، مشيرة إلى أن لمهندسيه المؤهلات الكافية ليلعبوا الأدوار المنوطة بهم، بل وقادرون على أن يضعوا خبراتهم الهندسية في إطار الدبلوماسية الموازية و في تبادل الخبرات و الطاقات العلمية.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى، تم تكريم أحمد سيبة مدير مقر الأمانة العامة للحركة الشعبية من طرف حركة المهندسين عرفانا و امتنانا له لما قدمه من خدمات جليلة منذ تأسيس المنظمة، علاوة على تكريم مدير شركة “إيكسلابيزا” على ثقته المستمرة كشريك رسمي لهذا الملتقى.

نكريم

ويروم هذا الملتقى المنظم بمبادرة من حركة المهندسين ، وهي هيئة قطاعية تابعة لحزب الحركة الشعبية، جعل الرباط عاصمة افريقية في التحول الرقمي بغية أن تتمكن دول القارة من رفع تحديين اثنين هما التكنولوجيا وتعزيز التعاون بينها.

حضور

والتحول الرقمي هو استعمال الابتكارات التكنولوجية من أجل رفع أداء الهيئات للاستجابة للاستعمالات الجديدة وتطويرها . وعند استعمالها ستؤدي هذه الابتكارات الى خلق معطيات داخلية وخارجية والتي سيتعين استغلالها وتحليلها من أجل تحسين معارف الزبناء والأشياء والصيرورات وأيضا معارف المستخدمين .

وانكب الملتقى، الذي نظم تحت إشراف وزارتي الثقافة والاتصال والصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي و كتابة الدولة المكلفة بالاسكان، وامتد على مدى يومين، على مناقشة مفهوم التحول الرقمي وارتباطه بالاقتصاديات الافريقية.

حضور

وتضمن الملتقى أيضا أروقة لنحو عشرين مؤسسة شريكة ومداخلات حول مواضيع “التحول الرقمي في افريقيا رهانات وآفاق”، و”الاستثمار في المغرب وافريقيا مفتاح التنمية الافريقية” و”مرجع المقاولات الصغيرة والمتوسطة والأعمال الشخصية المؤطرة” ومباراة في الابتكار.